العلامة الحلي

368

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حصاتان أو ثلاث حتى خرجت أيّام التشريق ، لم يكن عليه شيء ، وإن رماها في القابل ، كان أحوط . وقال الشافعي : إن ترك واحدة ، فعليه مدّ ، وإن ترك اثنتين ، فمدّان ، وإن ترك ثلاثا ، فدم إن كان ذلك من الجمرة الأخيرة ، وإن كان من الأوّلتين ، بطل الرمي « 1 » . والأصل براءة الذمّة . مسألة 686 : لو نسي الجمار كلّها في الأيّام بأجمعها حتى جاء مكّة ، وجب عليه الرجوع إلى منى وإعادة الرمي إن كانت أيّام التشريق لم تخرج ، وإن خرجت ، قضاه من قابل في أيّام التشريق ، أو يأمر من يقضي عنه الرمي ، ولا دم عليه ، لأنّه مكلّف بالرمي ، فلا يخرج عن العهدة إلّا به ، ولا كفّارة ، لأصالة البراءة . ولقول الصادق عليه السّلام : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحجّ رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له وليّ ، استعان رجلا من المسلمين يرمي عنه ، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » « 2 » . ولو أخّر رمي جمرة العقبة يوم النحر ، أعادها في ثاني أيّام النحر - وهو أحد قولي الشافعي « 3 » - لأنّه رمي فات وقته ، فكان عليه قضاؤه ، كرمي أيّام التشريق .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 408 ، حلية العلماء 3 : 349 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 241 . ( 2 ) التهذيب 5 : 264 - 900 ، الاستبصار 2 : 297 - 1060 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز 7 : 404 ، الحاوي الكبير 4 : 197 .